المحقق النراقي

141

عوائد الأيام

مع أن الثاني لا يخلو عن وجوب وفاء أيضا ، وهو وجوب الوفاء بمقتضى ( 1 ) شرط الخيار . مضافا إلى أنه محتاج إلى تقدير الشروط ، وهو أيضا خلاف الأصل . والحاصل أن مقتضي أدلة لزوم البيع ، لزومه مطلقا خرج ما علم شرط الخيار فيه بالدليل ، فيبقى الباقي على اللزوم . تتمة قال الشهيد في قواعده : كل شرط تقدم العقد أو تأخر فلا اثر له ، وقد يظهر أثره في مواضع ( 2 ) . وعد مواضع قليلة أقول مراده : أن الشرط الذي يعتد به ، هو الذي يذكر بين الايجاب والقبول ، بحيث يكون جزء منهما . وقد يقال : إن المشهور ذلك ، بل قيل : الظاهر عدم الخلاف في ذلك . ( 3 ) نعم ، يظهر من الشيخ في النهاية : الاكتفاء بما ذكر بعد العقد ( 4 ) . وأوله السيد محمد في شرح النافع على ما ذكر بعد الايجاب . ( 5 ) وهو بعيد غاية البعد ، وإبقائه على ظاهره لا ضير فيه . ويمكن أن يكون التخصيص بما بعد العقد ، لأجل أن العقد الخالي عن الشرط ، المتأخر عن الشرط ظاهر في ندامتهما عن الشرط فلا يجب الوفاء به إجماعا .

--> ( 1 ) في " ب " : بمعنى . ( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 259 - قاعدة 252 . ( 3 ) جامع الشتات : 467 ، الحدائق 24 : 167 ، رياض المسائل 2 : 116 . ( 4 ) النهاية : 493 . ( 5 ) السيد محمد هو صاحب المدارك ، وشرح النافع هو نهاية المرام كتبه تتمة لمجمع الفائدة والبرهان لأستاذه المقدس الأردبيلي ، إلا أنه عدل عن شرح الإرشاد إلى شرح النافع احتراما ، نهاية المرام 1 : 246 في النكاح المنقطع .